السيد جعفر مرتضى العاملي
211
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
1 - إن الظالم والمظلوم كانا قد قدما على الله عز وجل ، وأثاب الله المظلوم ، وعاقب الظالم ؛ فكره أن يسترجع شيئاً قد عاقب الله عليه غاصبه ، وأثاب عليه المغصوب ( عن الإمام الصادق « عليه السلام » ) ( 1 ) . 2 - للاقتداء برسول الله « صلى الله عليه وآله » لما فتح مكة وقد باع عقيل بن أبي طالب داره ؛ فقيل له : يا رسول الله ، ألا ترجع إلى دارك ؟ ! فقال « صلى الله عليه وآله » : وهل ترك عقيل لنا داراً ، إنَّا أهل بيت لا نسترجع شيئاً يؤخذ منا ظلماً . فلذلك لم يسترجع فدكاً لما ولي ( عن الإمام الصادق « عليه السلام » ) ( 2 ) . لكن هذه الرواية تنسب الظلم إلى عقيل . . وهذا لا يتلاءم مع ما عرف عن عقيل « رحمه الله » الذي كان يحبه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . إلا أن يقال : إنه إنما فعل ذلك قبل أن تشمله الألطاف . . أو أنه فعل ذلك بعد إسلامه ، وقبل أن يهتم ويستجيب للهدايات الإلهية بمراعاة أحكام الشريعة والدين . وفي نص آخر : لأنَّا أهل بيت لا يأخذ حقوقنا ممن ظلمنا إلا هو ( يعني :
--> ( 1 ) الطرائف لابن طاووس ص 251 وعلل الشرائع ص 154 و 155 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 325 وبحار الأنوار ج 29 ص 395 واللمعة البيضاء ص 829 . ( 2 ) الطرائف لابن طاووس ص 251 وعلل الشرائع ص 155 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 270 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 1 ص 232 والصوارم المهرقة ص 165 وبحار الأنوار ج 29 ص 396 واللمعة البيضاء ص 829 .